التأمين المرتبط بالإستثمار
جريدة الرأي الأردنية بتاريخ 08/10/2000 م
بقلم / مراد زريقات

التأمين المرتبط بالاستثمار لا يعتبر نوعاً من أنواع وثائق التأمين أو التغطيات بل هي طرق مختلفة لا ستثمار الأقساط المدفوعة من قبل المؤمن لهم، حيث تقوم شركات التأمين باستثمار هذه الأقساط بالنيابة عن المؤمن لهم في انواع متعددة من الاستثمارات أغلبها طويلة الأجل ولذلك فإن عوائدها جيدة ومتوازنة.

ويستطيع أي فرد الاستثمار في الأسهم وقد يحقق أرباحاً جيدة أو قد يخسر رأس ماله، إلا أن حجم الأموال المتوفرة لمستثمر صغير لا يتقارن بالأموال الطائلة المتوفرة إلى المؤسسات الضخمة مثل شركات التأمين والتي يمكن أن توظفها في الاستثمار، كما يجب عليه أن يأخذ في الحسبان ألقاب وسطاء الأسهم التي قد تمثل نسبة ليست بقليلة من حجم رأس المال ناهيك عن خبرته الاستثمارية المحدودة.

وتستطيع شركات التأمين استخدام ودائعها كآلية للاستثمار بالنسبة لوثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار، حيث يتم جمع أموال المستثمرين في وحدات من صناديق استثمار تدار من قبل أمناء أو موظفين مختارين يقومون بتعيين مدير ذي خبرة ودراية عالية، وتقسم المجمعات الاستثمارية إلى وحدات فردية ذات أسعار تعتمد على القيمة الحالية للموجودات الأساسية، ويمكن بيع هذه الوحدات مرة ثانية للمدير في أي وقت.

وعلى ذلك نأخذ بعين الاعتبار أن فوائد التأمين عديدة ولا تنحصر بدفع التعويضات للمؤمن لهم في حال وقوع الحوادث أو الأضرار ولكن تتعدى بذلك للمساهمة وبفاعلية في اقتصاديات الدولة من خلال الاستثمارات المختلفة، ولما كان سوق التأمين في الأردن أحد القطاعات الفاعلة فهذه دعوة إلى تنشيط الجانب الاستثماري للتأمين لتنشيط هذا السوق ونشجع الأفكار الجديدة والمبتكرة فكفرة شراء شركة الشرق العربي للتأمين من قبل البنك الأردني الكويتي التي ينتظر أن تكون تجربة رائدة على صعيد السوق التأميني والمصرفي في المنطقة.

عودة إلى الأبحاث والمقالات >>
 

 



جميع الحقوق محفوظة - مراد زريقات