شركات التأمين ومنظمة التجارة العالمية
جريدة الرأي الأردنية بتاريخ 14/02/2000 م
بقلم / مراد زريقات

بعد العديد من مراحل الدراسات والأبحاث والاستعداد أصبح الأردن فعلياً عضو في منظمة التجارة العالمية WTO شاكرين بذلك لكل من أسهم في هذا التحقيق وبالتالي الانضمام للمنظمة عبر الحكومات واللجان المتعاقبة مما سيعود بالفائدة على كل عضو من أعضاء هذا البلد الطيب أفراداً كنا أو مؤسسات إلا أن هذه الفائدة حتى تتحقق يستوجب علينا العديد من المسؤوليات يجب أن يضطلع بها الجميع، وهذه المسؤوليات تتوزع على كل القطاعات الإقتصادية كل حسب اختصاصه، فإذا ما قمنا بهذه المسؤوليات فباالتاكيد سنحظى بهذه الفائدة، ومن الادوار التي يجب ان تقوم بها الشركات:

1- الاستمرار والإصرار من قبل إدارات شركات التأمين على ضرورة وأهمية المحافظة على السمعة الجيدة لشركاتهم ونشاطاتها حيث تعتبر السمعة الجيدة أحد العوامل الهامة التي
تعمل على جذب العملاء الجدد واستمرار العملاء السابقين.
وهذه السمعة الجيدة تحتاج إلى حرص شركات التأمين على إرضاء العملاء ومساعدتهم وسرعة البت في تعويضاتهم في الوقت المناسب بعد وقوع الخسائر التي تستحق التعويض عنها وهذا يحقق ما يسمى بخدمات ما بعد البيع وهذا ما تفتقر إليه الكثير من القطاعات الإقتصادية ومنها قطاع التأمين في الوقت الراهن راجين من الشركات أن تؤسس لديها أقسام خدمات ما بعد البيع لتحقق الأهداف المرجوة في منظمة التجارة العالمية.

2- يجب على شركات التأمين أن تلتزم بحدود معينة في أسعار الخدمات التأمينية وعدم تدينها أكثر من ذلك حيث إن المنافسة السعرية التي وصلت إليها خدمات التأمين بالأردن حالياً قد بلغت ذروتها خلال الوقت الحالي حيث انحدرت الأسعار بشكل كبير وملفت للنظر بسبب تواجد العديد من شركات التأمين في السوق الأردني وقلة عدد العملاء مما يؤدي إلى تهافت الشركات عليهم وبالتالي التنافس السعري على حساب التنافس في الخدمة وهنا نوجه إلى الشركات بأن استقطاب العملاء لا يعتمد فقط على الأسعار وإنما ايضا جودة الخدمة وسرعة أدائها في الوقت المناسب وتلبية احتياجات العملاء وهنا نوجه إلى الشركات بأن استقطاب العملاء لا يعتمد فقط على الأسعار وإنما ايضا جودة الخدمة وسرعة أدائها في الوقت المناسب وتلبية احتياجات العملاء من كافة التغطيات التأمينية.

3- تركيز شركات التأمين على أهمية وجود كوادر فنية ماهرة وقادرة على تقديم الخدمات التأمينية للعملاء داخل وخارج شركات التأمين.

4- التوسع من قبل شركات التامين في تقديم التغطيات التأمينية سواء الموجودة أو غير الموجودة مثل التأمين الزراعي وتامين الأجهزة الإلكترونية وتأمين الإئتمان وغيرها من التغطيات التأمينية حيث سيجد كل من العملاء الحاليين والمرتقبين خدمات تأمينية متميزة تبقيهم على اتصال مع شركاتهم الوطنية والثقة بها.

5- مساهمة شركات التأمين بفاعلية في خلق الإنشطة المختلفة التي تساهم في تنشيط الوعي التأميني لدى المواطنين والعملاء الحاليين والمرتقبين سواء المستثمرين المحليين أو الأجانب الذين سيأتون للاستثمارات في المناطق المؤهلة صناعياًQIZ .

ولكي تجد شركات التأمين لنفسها مكانا متميزا في ظل هذه المرحلة يجب عليها أن تتخذ خطوات فعلية وجادة وتنفيذية لخلق الوعي التأميني عن طريق رصد مبلغ بميزانية هذه الشركات لدفع تكاليف حملات إعلامية بكافة وسائل الإعلام حيث تكاد تفتقر لمثل هذه الحملات إلا اليسير منها في بعض الصحف المحلية فقط، حيث من المهم أن تكون مثل هذه الحملات الإعلامية معدة ومدروسة بشكل علمي مهني بواسطة متخصصين في علم التأمي والتسويق لتوصيل الرسالة الإعلامية وتحقيق أهدافها مما يؤدي بالتالي إلى تمكين شركات التأمين من الإستمرار والوفاء بالتزاماتها.

وعلى ذلك فإن قيام شركات التأمين بتنفيذ مثل هذه المهمات ستجعل لها دورا باراز في أداء الخدمات التأمينية بدرجة عالية من المصداقية والتحاذير وهو ما يبحث عنه العملاء والمستثمرين الجدد ونحن جميعاً.

عودة إلى الأبحاث والمقالات >>
 

 



جميع الحقوق محفوظة - مراد زريقات