استراتيجية التسويق وأهميتها لشركات التأمين
جريدة الرأي الأردنية بتاريخ 03/04/2000 م
بفلم / مراد زريقات

لكي تضمن أي شركة متواجدة في السوق بقاءها يجب أن تقوم بتوفير منتجات أو خدمات يرغب المستهلك أو المشتري في شراءها. ومن المعلوم أنه عندما يكون هناك إقبال على سلعة ما ويكون مصدرها الوحيد منتجاً واحدا فإن الحاجة لتوظيف استيراتيجية لتسويق تلك السلعة ستكون قليلة جداً إن وجدت إلا أن هذا نادر الحدوث خاصة في مجال الخدمات التأمينية.

إن إمكانية الوصول إلى المستهلكين في كل شريحة من شرائح السوق من العوامل الهامة لنجاح استيراتيجية التسويق، لذا لا بد من إيجاد رابطة بين خصائص المستهلكين في كل شريحة وبين منتجات الشركة على سبيل المثال بين مقاولي الإنشاءات قلقي البال على تنفيذ مشاريعهم وإنهاءها وما توفره وثيقة أخطار المقاولين الشاملة من طمأنينة وراحة البال، حيث إن تحديد وتعريف الشريحة مفيد في مجاات مختلفة مثل الدعاية والإعلان.

إن وضع استيراتيجية للتسويق لكل العاملين في صناعة التأمين لكي ينجحوا في بيعت وثائق التأمين إلى أي شريحة مختارة من المجتمع وتتضمن استيراتيجية التسوق رؤية عامة تحدد أهداف التسويق وتتكون من جزئين رئيسيين هما الأهداف والطرق التي يجب اتباعها لتحقيق هذه الأهداف. ويعتمد النجاح أو الفشل في تحقيق تلك الاهداف على الطرق والسياسات المتبعة، بمعنى آخر يجب أن يكون لدى شركات التأمين الطرق والموارد اللازمة لتحقيق الاهداف المنشودة ويجب أن تكون واقعية ضمن القدرات والموارد المتوفرة للشركة .

ومن هنا فإن وصف أي خطة على أساس تحقيق الأهداف هو أمر عادي إلا أن ربط الأهداف بالإنجازات واعتباراها مرتبطة ببعضها البعض يعد أمراً أكثر واقعية، ببساطة الخطة هي الأهداف والطرق التي ستتبع في تحقيق تلك الأهداف وهذا يضمن بقاء الأهداف دائماً ضمن الخطة المرسومة ومراجعتها مع الخطة في آن واحد.

وعليه فإن خطة التسويق يجب أن تشتمل على مايلي:

1- ملخص الأهداف الرئيسية وتصنيفها حسب أهميتها وتأثيرها بالنسبة لجميع أعمال الشركة لكل شريحة من شرائح السوق.
2- الأهداف العامة للتسويقوهذا يعطي إطار عمل واسع يحكم تفاصيل خطط التسويق لكل جزء على حدة .
وبعد أن يتم وضع خطة للتسويق فإن الخطوة التالية هي طرق وأساليب الإتصال بالمستهلك ولا تتضمن عملية الإتصال الدعاية والإعلان والدعوة للشراء وحسب بل تتضمن أيضا الإتصال الخارجي عبر الجوانب الأخرى التي تعكس صورة الشركة مثل معناها وسمعتها في السوق ورسائلها ومطبوعاتها والرسائل الشفهية والبيانات الإدارية وعلاقة الإدارات بموظفيها ومدى الحوافز التي تقدمها لهم بالإضافة إلى أن الإصغاء والاستماع للزبون بدلا من مجرد توصيل الخدمة هو أحد الأمور الرئيسية في عملية الإتصال بالزبائن في قطاع الخدمات فعملية الإتصالات لا تتطلب مجرد بعث رسائل عن طريق الإعلانات بل تتطلب أيضا التأكيد بأن الجميع يعمل كفريق واحد لإنجاز الهدف المشترك .

ومن هنا فهذه دعوة للتفكير وبصوت عال أمام شركات التأمين في الأردن لوضع استيراتيجية تسويقية واستيراتيجية حقيقية يمكن تطبيقها.

عودة إلى الأبحاث والمقالات >>
 

 



جميع الحقوق محفوظة - مراد زريقات