|
اقتراحات حول
قطاع التأمين
جريدة الرأي الأردنية بتاريخ 15/07/2000 م
بقلم / مراد زريقات
كان من ضمن
الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على طريق التصحيح والتنمية الاقتصادية
أنها قامت بإنشاء هيئة تنظيم قطاع التأمين تعمل على مراقبة أعمال
التأمين الإدارية والقانونية ويعمل على إدارتها عدد من المتخصصين في
التأمين والقانون ومراقبة الشركات.
ولما كان قطاع التأمين من القطاعات الهامة فإنني أضع مجموعة من
الأقتراحات لزيادة فاعليته في الإقتصاد الوطني:
1- زيادة أنواع التأمين الإلزامية:
نقترح هذا البند انطلاقاً من أهمية التأمين في حماية الأرواح
والممتلكات بالإضافة إلى الجانب الاستثماري الذي يتحقق نتيجة زيادة
الأقساط المتحققة حيث وكما هو معروف أن أنواع التأمين الإلزامي قليلة
في السوق الأردني ويمكن حصرها مثل التأمين الإلزامي للسيارات وبعض
أنواع التأمين التي تطلبها دوائر العطاءات في المؤسسات الحكومية وعليه
فإننا نقترح بعض أنواع التأمين التي يمكن إلزامها والتي ستعود بالأثر
الإيجابي على الإقتصاد الأردني مثل:
التأمين الشامل للسيارات الخاصة والعمومية، تأمين المسؤولية المدنية
للمنتجات، تأمين المسؤولية المدنية لأرباب العمل، تأمين إصابات العمل،
التأمين الصناعي الشامل، التأمين البيئي.
2- العمل على توحيد الأنظمة والهيكلية الوظيفية لشركات التأمين عند
النظر إلى الأنظمة الإدارية التي تحكم شركات التأمين نرى بأن هناك بعض
الفروقات التي تجعل الزبائن في حيرة من أمرهم ولا أدل على ذلك من
الهيكلية الوظيفية لبعض الشركات كتوفر أو عدم توفر دوائر خاصة في خدمات
الزبائن وخدمات ما بعد البيع، ودوائر متخصصة في استقبال الحوادث العامة
غير حوادث السيارات، وكلاء بيع متخصصون بنفيات وتقنيات التأمين التي
طالما يحتاجها العملاء.
ومن هنا فإنن نقترح أن تزود شركات التأمين كافة بهيكليات وظيفية تساعد
على الرقي بهذه الصناعة الهامة.
3- السعي نحو التأمين الصحي الشامل وتقديم دراسة شاملة تتضمن أهمية
التأمين الصحي وإمكانية شموليته عن طريق شركات التأمين حيث يتوفر عند
شركات التأمين في الأردن العديد من الكفاءات الفنية والتي يمكن أن
تساعد في مثل هذا المجال وخصوصاً في مؤسسات القطاع الخاص، وفي السوق
الأردني تجربة ناجحة سابقة وهي تجربة الضمان الاجتماعي حيث تلزم أي
مؤسسة يزيد عدد أفرادها عن خمسة أفراد أن يكون هناك ضمان اجتماعي
فلماذا لا تطبق هذه القاعدة على التأمين الصحي الذي يمكن أن يحمل بعض
العبء عن كاهل الميزانية العامة للدولة، وبالتالي تنشيط السوق الصحي
والتأمين.
4- دراسة مدى الخدمات التي تقدمها شركات التأمين في الأردن ومدى
مطابقتها للمنطق التأميني والذي ينص على تعويض المؤمن له في حال إن كان
جادثاً أو خسارة معينة، حيث ما يجري في سوق التأمين الأردني الآن هو
التنافقس على أسعار التأمين مقابل انحطاط الخدمة المقدمة ولا أدل على
ذلك من خدمة تأمين السيارات، فكم هي النسبة يا ترى من أصحاب السيارات
راضين عن الخدمة المقدمة خصوصاً في وقت الحوادث؟ نترك هذا الموضوع
لمعالي الوزير.
5- زيادة مدى التعاون ما بين شركات التأمين ومؤسسات الدولة المختلفة
حيث نقترح الإعداد للمزيد من التعاون بين الشركات ومؤسسات الدولة
المختلفة في القطاعين الخاص والعام وذلك من أجل عقد العديد من ورشات
التوعية التأمينية سواء من حيث التغطيات التأمينية المتوفرة أو التعامل
مع وثائق التأمين في حال وقوع الحوادث.
عودة إلى الأبحاث والمقالات
>>
|