مع توالي العودة للأرض هي الحل لأزماتنا الاقتصادية
جريدة الأسواق الأردنية بتاريخ 20/11/1996 م
بقلم / مراد زريقات

أتوجه في البداية بالشكر للمهندس محمد علاونة على هذا الجهد المتواصل في الكتابة والتفكير والحديث عن الاقتصاد الزراعي في بلدنا الحبيب الفقير في موارده الغني في أبناءه الأوفياء، لأبدأ بطرح قضية تعتبر في غاية الأهمة لعل وعسى يكون هناك تفكير بصوت مرتفع لنضع خطوات على سلم الحل ألا وهي مهنة الزراعة كمهنة، حيث يبحث السيد/ محمد العلاونة الخطوات العلمية للزراعة من حيث السدود والمياه والتربة والأشجار والمخاصيل لكن يبقى الحديث عن محور هذه العملية ألا وهي المزارع، هذه المهنة التي بدأت تتلاشى وبشكل كبير وذلك لعدة أسباب نذكر منها:

• غياب المؤسسة الزراعية: وأعني هنا وجود مؤسسات تعتني بالمزارعين بشكل بعيد عن البيروقراطية الموجودة حالياً في ما يسمى بالمؤسسات الزراعية.
• عدم وجود هيئات ترعى المزارعين في الشؤون غير الزراعية لضمان حقوقهم كالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والعجز والشيخوخة. وختى إذا وجدت هذه الهيئات فإنه لايوجد من ينظم هذه العملية. بسبب النسيان والتلوث وضياع المياه سدى دون وجود أماكن للحفظ كالآبار مثلا وخير دليل على ذلط سيل الزرقاء فهو شاهد عيان للجميع حيث وحسب ما يرويه كبار السن في المنطقة هناك بأن مزارع كثيرة تلاشت بسبب التلوث الصناعي الذي لون السيل بالإضافة إلى ابتعاد الكثيرين عن تربية المواشي لخوفهم من المواد الكيماوية التي تجري مع السيل، وأنتم حيب رأيكم هل تستطيع مزارعنا دون دعم المؤسسات على حل هذه المشكلة؟!
• عدم معاملة أبناء المزارعين كباقي القطاعات الأخرى، سواء من حيث المنح الدراسية أو التعيين أو غير ذلك فهل يا ترى المزارع قادر على دفع رسوم الجامعة.
• اقتصار الإرشاد الزراعي الميداني على مناطق دون أخرى بحيث أننا لا نرى أي ةحالة تطور في طرق الزراعة التقليدية أو عمليات الري أو غير ذلك وغرب جرش دليل واضح على ذلك.
• وأخيراً ربما أن هذه الأسباب معروفة لدى معظمنا بالرغم من الصحيات التي تطلق بأن العودة إلى الأرض هي الحل لأزمتنا الاقتصادية لكن ما زلنا نتجاهل وضع هذه الأسباب على طاولة المفاوضات واستعمل لغة الحوار مع أصحاب القضية الرئيسية المزارعين. وهذه دعوة للتفكير بصوت مرتفع.

عودة إلى الأبحاث والمقالات >>
 

 



جميع الحقوق محفوظة - مراد زريقات