|
تجربة
المستهلك
الادخار والمستهلك الأردني
جريدة الرأي الأردنية – الإثنين 25/11/1996
بقلم / مراد زريقات
يعتبر الادخار من المميزات الاقتصادية الناجحة لأي مجتمع متحضر قائم
على أسس اقتصادية سليمة ، والمقصود بالادخار هنا قيام الأشخاص من ذوي
الدخل المحدود بالاحتفاظ بجزء من هذا الدخل على أشكال مختلفة كإبقاء
جزء من رواتبهم لدى الجهة التي تولى ذلك كالبنوك أو الشركات المصرفية
أو الاشتراك في برامج ادخارية معينة .
• ولقد تبين وبعد إجراء دراسات علمية وميدانية مستفيضة بأن الادخار
ومهما كانت طبيعته يعود بالفائدة الجمة على الفرد ، اتضحت هذه الفائدة
لدى المجتمع الياباني الذي يدخر فيه المواطنون بنسبة تقارب 35% من نسبة
دخولهم الشهرية وبهذا يتميز الياباني بأنه منتج أكثر من غيره لأنه
يساهم في رفع نسبة الدخل القومي بالإضافة إلى إنتاجه الفكري والبدني .
• توسيع الدائرة الاقتصادية التي سوف تنتج عن الادخار حيث أن هذه
النسبة قد تستثمر في توسيع المشاريع الاقتصادية التي تعود بالنفع
بأشكال مختلفة على المدخرين .
• الجانب الاجتماعي والنفسي : وهذا الجانب يعتبر من أهم الفوائد حيث
يسبب الراحة النفسية للمدخرين لوجود نوع من الميزانية للتصدي لأي أمر
طارئ في المستقبل إضافة إلى اعتباراها كنوع من الضمان لباقي أفراد
الأسرة لبناء المشاريع الدراسية والاستثمارية المستقبلية .
• الجانب الإداري وهي مساهمة من جانبنا كمواطنين ولو أنها تعتبر مساهمة
صغيرة إلا أنها يمكن أن تساعد في حل قضايا المديونية أو التضخم
الاقتصادي.
ومن هنا وبعد ذكر هذا الجزء من الفوائد نأتي إلى خصوصية مجتمعنا
الأردني الذي يتميز بضعف نسبة الادخار فيه إلا أنه ربما يعود لبعض
الأسباب كتدني الأجور وارتفاع أسعار الحياة اليومية وبالتالي عدم مقدرة
مواطننا على الادخار ولو بالجزء اليسير، أو عدم وجود برامج توعية كافية
مما يدفع الكثير منا للاستهلاك في الكماليات الذي يعود بآثاره السلبية
على الأجيال الناشئة، وهذا يتضح من خلال وسائل إعلامية مختلفة ، أو عدم
وجود مناهج اقتصادية تربوية لدى أجيالنا الواعدة تبين أهداف ومبادئ
العمليات الاقتصادية المختلفة لتعود بالنفع وبأثر طردي على المجتمع أي
كلما زاد الوعي الاقتصادي كلما زادت نسبة الإنتاج.
لذا أدعو للتفكير وبصوت مرتفع للتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج لنلحق
ركب العالم الأول .
عودة إلى الأبحاث والمقالات
>>
|