![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||
|
|
|
|||||||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
||||||
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|||||||||
|
التأمين التعاوني والتأمين التجاري مجلة تأمين السعودية بتاريخ 24/11/2002 م بقلم / مراد زريقات
نتيجة للتحولات الجذرية التي يمر بها سوق التأمين في المملكة العربية السعودية في هذه الأيامة، كثر الحديث في الآونة الأخيرة في الصالونات الإقتصادية والشرعية والإجتماعية عن أهمية التامين في توفير الحماية والأمان للمجتمع والأفراد. ولكن نتيجة للظروف السائدة في المملكة، وهي بحمد الله الحكم السائد بنظام الشريعة الإسلامية، وارتباط أفراد المجتمع بحكم رجال الفقه وعلماء الدين الإسلامي وبشرعية أي خطوة يقدمون عليها من حيث الحلال والحرام، وكان نتيجة لهذه المحاورات أن برز إلى السطح مصطلحات مثل التأمين التعاوني والتأمين التجاري.
فقد ارتبط مصطلح التأمين التعاوني عند الكثيرين من ارتباطه بالنظام الإسلامي من ناحية مضمون العمل به، وارتبط نظام التأمين التجاري بالنظام الإقتصادي الغربي. ولكن بالاطلاع على مضمون التامين كصناعة مجردة، ومن وجهة نظرنا نحن كعاملين، هل هناك فرق بينهما يستحق المناقشة؟ حيث ذهب الكثيرون من رجال الفقه الإسلامي إلى الاعتراف بأنه لا يوجد أي فرق في العمل في هذين النوعين، وقد اعترف الشيخان الجليلان المنيع والعبيكان بعدم وجود أي فرق.
فلتأمين بمفهومه العملي، هو تعويض جزء عن خطر محتمل إذا اجتمعت عناصر الخطر ومبادئ التأمين كالمصلحة التأمينية للمؤمن له، ولكن جرى التمييز بين التعاوني والتجاري لا للتمييز بين آلية عمل التأمين أو مضمونه، وإنما بالعواقب التجارية أو بخواتم الأمور حيث قام المجتهدون على العمل بالتأمين في بعض الدول العربية بأسلمة التأمين بأن اضافوا كلمة تعاوني وذلك بأنهم قاموا بحساب المصاريف التي تتكبدها الوثيقة خلال السنة التأمينية من مصاريف إدارية وإدارة للخطر والتعويضات ومصاريف إعادة التأمين بعد ذلك إ ذا كان هناك أي فائض يذكر تقوم شركة التأمين بإرجاع نسبة من القسط إلى المؤمن لهم كل حسب نسبته من حصة الاقساط والأرباح .
لكن وفي ضوء هذه الآلية لا يمكن القول بأن هذا هو أسلمة التأمين او أنه أصبح تاميناً إسلامياً، وذلك بسبب أن التأمين بمفهومه المعاصر حسب ما قاله الدكتور عبد العزيز المشعل بأنه نشأ بأكمله خارج البيئة الاقتصادية الاسلامية ونحن أخذناه من الاقتصاد الغربي بسبب وجود حاجة حقيقية إليه، وكذلك بسبب حجم التعامل الكبير مع هذا الاقتصاد الذي يشكل التأمين أحد أهم عناصره، وهنا نرى أنه يندر أن نجد منتجاً تأمينياً نشأ بأكمله في بيئة اقتصادية إسلامية وتلبية لحاجات اقتصادية لمجتمع إسلامي، إلا فيما ندر بطبيعة الحال. وفي جميع الأحوال فإن جميع شركات التأمين الاسلامية أو غير الإسلامية أو التعاونية، ستجد نفسها مضظره إلى التعامل مع شركة تأمين غير إسلامية، وحتى لوتم إنشاء شركة إعادة تأمين إسلامية فستكون مضظرة إلى الإنضمام إلى الاتحاد العالمي للتأمين وإلى منظمات التأمين الكبرى، وهي جميعها تعمل بمبادئ اقتصادية غير إسلامية.
وعليه فإننا لا نرى أي فرق منظقي بين النوعين حيث يستطيع أي مؤمن شراء التأمين التعاوني من أي شركة تأمين تجاري وذلك بإضافة ما يسمى Profit Shore Clause وبالتالي يحول نظام تأمين من تجاري إلى تعاوني، ولكن السؤال الذي يبقى عالقا في الذهن ويحتاج إلى التفكير وبصوت عال ، هل أصبح تأميننا إسلامياً؟!! |
|
|||||||||
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|