كيف يمكننا تقديم الدعم التأميني للرياضين

مجلة تأمين السعودية تاريخ 08/2004 م

بقلم / مراد زريقات

 

أصبحت الرياضة تمثل أحد أهم عناصر تقدم الدول ، وبل وأصبح الرياضيون يمثلون جزءا كبيرا من رأس المال القومي، أي أنهم أصبحوا شيئا غالي الثمن ومرتفع القيمة، ولا يقارنون إلا بالذهب والماس وغيرها من الأحجار الكريمة والنفائس الغالية ، خاصة في بعض أنواع الرياضة. ونسمع الآن بأن اللاعب فلان بيع للنادي الفلاني بمبلغ 60 مليون أو 70 مليون دولار، وتزخر صفحات الصحف الرياضية وحتى الصحف الاقتصداية بالعديد من مثل هذه الاخبار ، وأصحبت الرياضة كما هو معروف بالنسبة للعديد من الدول مصدرا رئيسياً من مصادر الدخل القومي، وأصبحت تنظر للرياضيين كرأسمال بشري ، كما أن ميزانية الأندية والفرق الرياضية أصبحت بالحجم الذي يجعلها تنافس ميزانية العديد من الدول الفقيرة أو النامية، كذلك مدخول بعض الدول من الرياضة وحدها يفوق الدخل القومي لبعض الدول النامية ، وإذا أخذنا مثلا بريطانيا فإن مساهمة الرياضة وحدها في الدخل القومي البريطاني تعادل في بعض الأحيان تفوق مجمل الدخل القومي لعدد من الدول الكبيرة في المنطقة العربية ودول العالم الثالث، لذلك أصبح الاهتمام بالرياضيين في كافة الأنشطة كبير جداً ولكن نتسائل مع الكثيرين إلى أي مدى تهتم دولنا بالرياضيين لديها؟ وهل هناك اهتمام بقضاياهم الاقتصادية والاجتماعية ؟ وهل تحرص الدول العربية على بناء قطاع رياضي يمكن له أن يساهم في دفع عجلة اقتصادهم؟

 

يجب علينا العمل على خلق جيل رياضي كما يجب العمل على رعاية هذا الجيل، ومساعدتهم على تطوير مقدراته وإبراز مواهبه الرياضية، باعتبار أن المواهب تحتاج للرعاية مثلها مثل الشجرة التي تحتاج للماء والسماد لتثمر وتنتج، كذلك بالنسبة لمواهبنا الرياضية، يجب ان نهتم بكل جوانب حياتهم المادية والاجتماعية ونقدم لهم الدعم المادي والمعنوي سواء تمثل هذا الدعم في ما يقدم لهم من بدلات وحوافز أو ضمان اجتماعي وتأمين صحي ضد العجز وغير ذلك.

 

ومن رأينا أن التأمين يمثل جزءا كبيراً ومؤثراً من الدعم الذي يمكن أن يقدم للرياضي، فإلى أي مدى يتم الاهتمام بالرياضيين تأمينياً؟

 

التأمين يستثني الإصابات الرياضية:

ومن رأينا أن الاهتمام بتوفير التغطية التأمينية في المجال الرياضي وبصفة خاصة على الرياضيين في دولنا العربية يكاد يكون منعدما وقلما تجد رياصي يحمل بوليصة تأمين، إلا أن هناك بعض الوثائق التي يمكن أن تكون ذات علاقة بالتأمين على الرياضيين باعتبار أن الرياضي احتياجاته التأمينية في مجاله هي احتياجات تتعلق بالجسد والأضرار الجسدية، لكن للأسف معظم الوثائق المتعلقة بالإضرار الجسدية والحوادث الشخصية تستثني الإصابات الرياضية، وإذا استعرضنا الوثائق التأمينية التي يمكن أن تدخهل بشطل مباشر أو غير مباشر في حياة الرياضيين نجد ما يلي:

 

1-  استثناء الإصابات الناتجة عن الرياضة في الوثائق التي تتصل بتغطية الأجساد:

أ‌)   التأمين الطبي: جميعت الوثائق الخاصة بالتأمين الطبي تستثني أي أعراض أو جروح ناجمة عن الألعاب الرياضية ، وبالتالي فإن على الأندية الرياضية أو الرياضيين أنفسهم تكبد جميع الأموال الخاصة بالعلاج في جميع الإصابات أو الخسائر الناتجة عن الرياضة.

ب‌)  الحوادث الشخصية: كما هو معروف أن وثائق تأمين الحوادث الشخصية تغطي ما يلي:

-       الوفاة.

-       العجز الكلي الدائم.

-       العجز الجزئي المؤقت والدائم.

 

وهذه الوثائق تغطي جميع الحوادث التي يتعرض لها الإنسان على مدى 24 ساعة ، لكن بكل أسف فإن هذه الوثائق تستثني جميع الأضرار والإصابات الناجمة عن الألعاب الرياضية.

ج) تأمين السفر: وهذه الوثائق تغطي الأضرار التي تحصل للمؤمن له نتيجة السفر بالإضافة للخسارة التي يتعرض لها في أمتعته الشخصية كذلك تشمل الخسائر الناجمة عن التأخير.

وكما هو معروف فإن معظم الرياضيين دائمي السفر للمشاركة ولحضور المنافسات والدورات الرياضية ، إلا أنه بكل أسف أيضا تستثني وثائق تأمين السفر الأضرار التي تحدق للرياضي في هذه الحالة.

د) تأمين السيارات: معروف كذلك أن رياضة السيارات تعتبر من الرياضات السائدة هذه الأيام وهي تدر دخلاً كبيرا جداً على من يمارسونها إلا أنه يتم استثناء الإصابات والحوادث الناجمة عن الألعاب الرياضية في رياضة السيارات. وعليه ما الذي يمكن أن تقدمه شركات التأمين في سبيل دعم الرياضة والرياضيين ؟ يمكنني هنا تقديم المقترح التالي:

 

التأمين الشامل للرياضيين:

وهذه الوثيقة يمكن الإتفاق عليها مع خبراء أكتوراريين وعلماء تامين ويمكن أن تغطي الأخطار التالية:

 

1- التأمين الطبي للرياضيين وعائلاتهم.

2- تأمين الحوادث الشخصية.

3- تأمين السيارات.

4- تامين المعدات الخاصة بالرياضيين.

5- تأمين حوادث سفر الفرق والبعقيات الرياضية.

6- تأمين الشيخوخة والتقاعد المبكر.

 

وعند النظر إلى هذه التغطيات نرى أنها تشكل غطاء شاملاً للإصابات الجسدية والممتلكات الخاصة بالرياضة وهذه يمكن أن تعطي دعم كبير جداً للرياضة والرياضيين بالتالي دعم هذه المواهب وحمايتها وتقديم الحماية المهنية للرياضي، والرياضة كما أشرنا تشكل واحد من أكبر مصادر الدخل للدول، وهذه دعوة للتفكير وبصوت عالي.

عودة إلى الصفحة التأمين الرئيسية >>
 

 



جميع الحقوق محفوظة - مراد زريقات