![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||
|
|
|
|||||||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
||||||
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|||||||||
|
هل تعتمد الشركات أسس أسعار وأقساط التأمين بشكل علمي جريدة الرأي الأردنية بتاريخ 19/04/2000 م بقلم / مراد زريقات
يزدحم السوق الأردني بسبعة وعشرين شركة تأمين تتنافس للوصول إلى الزبائن بشتى الوسائل والسبل في سوق صغيرة نسبياً مما يؤدي بالتالي إلى آثار سلبية على العملية التأمينية من ناحية تكسير الأسعار والخدمات المقدمة إلى الزبائن وهذا ما تتحدث عنه الأرقام التي حققتها شركات التأمين في السنوات الثلاثة الأخيرة من حيث انخفاض الأقساط الإجمالية السنوية او من ناحية انخفاض أسعار التأمين إلى النصف أو اكثر والشواهد على ذلك كثيرة يعرفها العاملون في التأمين أو المتعاملون معه.
ومن هنا أضع بين أيدي قراء جريدة الرأي الغراء ببعض الحقائق التالية عن كيفية تحديد أسعار واقساط التامين.
إن تحديد واعتماد أسعار وأقساط التامين ووضع سياسة سعرية بشكل شامل تشكل أهم جانب في العملية التأمينية والتسويقية ورواج التأمين وحيث إن شركات التأمين إنما هي مؤسسات تجارية خدمية ينهض عملها أساساً على دور الوساطة بين المؤمن لهم المستهدفون للخطر والمساهمين في تحمل تكلفته بما يدفعون لها من أقساط تامين يعوض عنها من تصيبه الأضرار منهم، فالمعروف أن حوادث الحريق مثلا وخسائرها مهما كبرت فإنها تصيب البعض فقط وبالتأمين يشترك كثيرون من المعرضين لنفس الخطر ويساهمون بتعويض من أصابتهم الخسائر عن خسائرهم، فشركة التأمين إنما تقوم بتكوين مانصطلح على تسميته برصيد التغطية، من حصيلة الأقساط المستوفاة من المؤمن لهم ومن رصيد التغطية تدفع التعويضات عن الخسائر التي تصيب بعض المؤمن لهم وتدفع المبالغ المستحقة فأساس رصيد التغطية إذن هو أقساط التأمين اولا وأخيراً ولولا رصيد التغطية وفي حقيقة الأمر والواقع لولا أقساط التأمين لما استطاعت شركات التأمين تأدية التعويضات إلى مستحقيها، ويبرز السؤال الذي يفرض نفسه وهو كيف تحدد شركات التأمين الأقساط؟!
والجواب على ذلك يتطلب البحث في أصول وأسس تحديد الأسعار والسياسة السعرية في التأمين وهو موضوع واسع ولكني سآتي عليه باختصار حيث يتم تحديد أسعار التأمين باعتماد قانون الإحتمالات ونظرية التوقع وقواعد الإحصاء والإحصاءات الدقيقة للسنوات السابقة وقانون المستطاع وعلم الرياضيات الاكتوارية ونقول بأنه من المستطاع وباعتماد كل ذلك للتوصل إلى معرفة الخسائر التي ستقع خلال السنة والسنوات اللاحقة بصورة تقريبية تكون أكثر دقة كلما كان الاحتساب دقيقاً وكلما كانت العينات التي أخضعت للحساب أكثر عدداً وكلما كانت إحصاءات السنوات السابقة أطول مدة، فإذا ما عرفت الخسائر للسنوات السابقة أمكننا التكهن بخسائر السنوات اللاحقة والعينات ذات الكثرة الكثيرة موضوع الحساب أما أن تكون خاصة بنفس الشركة أو بشركة أو شركات أخرى أو عينات عامة .
ذلك أن الشركة ذات الممارسات السابقة وخاصة الطويلة في التأمين تستطيع ان تتبنى معدلات الخسائر في انواع التأمين من مراجعة واستقصاء إحصاءاتها السنوية السابقة إلى جانب هذا فإن الشركة التي تفتقر إلى الممارسة الطويلة أو إلى جحم العمل الكبير أو الخبرة الفنية التي تمكنها من ذلك أو تفتقر إلى الإحصاءات الدقيقة عن أعمالها أو ليس في مقدورها التوصل إلى معدلات الخسائر المتحققة من أعمالها لذلك السبب أو غيره من أسباب فإنها قد تعتمد معدلات خسائر معتمدة لدى شركات أخرى باعتبار أن احتمال الوقوع هو ذاته لدى هذه مثلما هو ذاته لدى تلك وبعد إجراء أي تحوير بقصد جعل احتمال الوقوع يناسب أعمالها.
وأخيراً فإن الشركة قد تعتمد العينات العامة بأن تراجع مثلا في سبيل معرفة معدل الخسائر في التأمين البحري (تأمين نقل البضائع) إلى أرقام مبالغ الخسائر فيها منسوبة إلى أرقام مبالغ البضائع في ذلك البلد أو غيره مع عدم إجراء أي تحوير بقصد أن تكون الأسعار متناسبة معت احتما ل وقوع الخسائر وفي سبيل معرفة معدل الخسائر في التأمين من الحريق بالنسبة لبيوت السكن مثلاُ ترجع إلى أرقام تمت التوصل إليها في بلدها أو بلد آخر تبين مبالغ الخسائر في بيوت السكن التي أصابها الحريق منسوبة إلى مبالغ قيمة البيوت ويفترض في هذا الباب أن يكون البلد المقتبس منه الأرقام يشابه البلد المعني في مستوى البيوت المستدهفة لخطر الحريق وفي الظروف المحيطة بها وبعكسه يلزم هنا كذلك تحوير يقصد أن تكون الأسعار متناسبة مع حدة الخطر، هذا وبعد الإنتهاء من مرحلة التوصل إلى معدلات الخسائر تأتي مرحلة اعتماد أسعار التأمين وتعريفات أسعار التأمين ومن ثم أقساط التأمين التي يتكون منها رصيد التغطية الذي له دوره المهم في نجاح شركات التأمين بالإضطلاع بأعمالها بكفاءة واقتدار حين يتوقف نجاحها على وجود التوزان بين هذا الرصيد وحصيلة الأضرار أو المبالغ المستحقة للدفع بحيث لا تلجأ إلى مد يدها إلى رأس مالها الخاص أو موجوداتها الثابتة. وعليه فإن على شركات التامين في السوق الأردني اتباع الأسس الفنية التالية للسياسة السعرية في التأمين حتى تقبل إدارة الخطر بشكل سليم يحافظ على أصول وحقوق المهنة حيث إن انخفاض الأسعار لا ينعكس إيجابياً على الزبائن نهائياً لانه ربما ينتهي الأمر إلى عدم توفر المبالغ المطلوبة لتعويض المؤمنين، وهذه الأسس هي:
أ- اعتماد أسعار مناسبة ومتناسبة مع سعر الخطر. ب- إعادة الخطر في الأسعار وتصحيح مسارها إذا ما ظهرت أية أرباح عالية في أي محفظة لأن هذه الأرباح لا تعني غير تكليف المؤمن لهم بأقساط تأمين تزيد عن الحد اللازم.
ج- إعادة النظر في الأسعار وتصحيح مسارها إذا ما ظهرت أي خسارة في أي محفظة من محافظ الشركة إذ لا يصح أن تخسر شركة التأمين بمقتضى طبيعة عملها من حيث كونا تضطلع بأداء خدمة أساسها بين جمهور المؤمن لهم تستوفى منهم الأقساط لتدفع منها التعويضات لمن يتعرض منهم للأخطار المؤمن منها.
والنقطة الجديرة بالتأييد في أن اعتماد الأسعار المناسبة والمتناسبة وتجنيب اية أرباح عالية مفرطة وأداء أوسع خدمة بأقل كلفة امور لازمة ولها مردودها الإيجابي العظيم الأثر في انتشار التأمين ورواجه بين المواطنبين وسائر مرافق وقطاعات التسويق. |
|
|||||||||
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|